السيد حسين البراقي النجفي
239
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
وفي الكتاب المذكور « 1 » روى المجلسي عن مؤلف المزار الكبير زيارة مختصرة يزار بها في كل يوم ، وفي كل شهر ، ويزار بها أيضا عند قائم الغري ؛ فقد جاء في الأثر إن رأس الحسين عليه السّلام هناك وإن الصادق جعفر بن محمد زاره هناك بهذه الزيارة وصلّى عنده أربع ركعات . وفي الكتاب المذكور « 2 » ، قال المجلسي : المراد بالرأس الشريف العظام الشريفة والعضلات الكريمة ، لأنه لمّا سلخ أخذ بعض الشيعة العظام المذكورة ودفنها في مسجد الحنانة ، وهو قائم الغري ، والرأس الذي أخذ إلى الشام عبارة عن الجلد الشريف ، وهو الذي سرقه بعض الشيعة على الاختلاف في النقل مما ذكر في الحاشية في آخر الزيارة غير متجه ، والذي ذكرناه وجدناه في كتاب عتيق من كتب أصحابنا وفي مزار عند بعض أهل زماننا ، إنتهى . قال المؤلف السيد حسين البراقي - عفا اللّه عنه - وإنّ في الحنانة أخبار كثيرة لا يسعها المقام ، وكذا إن رأس الحسين عليه السّلام فيها ، إلّا أنّ بعض الناس يغلطون أو يتعمدون الأكاذيب ليقال : من قالها ، وذلك يقولون : إنما سميت الحنانة حنانة أنه لما جاءوا بالرؤوس من كربلاء وضعوها فيها ، وأخذوا في سلخها ؛ فلما نظرت النساء إلى ذلك حنّت وأعولت وبكت فلأجل حنين النسوة سميت بذلك ، وبعضهم يقول : إنما سميت بذلك ، وذلك لما حمل أمير المؤمنين على ناقته وجاءوا به إلى هذا المقام فحنّت الناقة فلأجل حنين الناقة سميت بذلك ، وليس كذلك ، وإنما هي أكاذيب ، وإنّ الأخبار بخلاف ذلك ، وقد قدّمنا منها ما أردنا . ومنها ما رواه المجلسي في البحار « 3 » عن محمد بن أحمد بن شاذان عن
--> ( 1 ) البحار 41 / 232 رقم 28 عن أمالي الطوسي ص 682 ، المجلس 38 ، الحديث 1450 . ( 2 ) البحار 7 / 102 رقم 91 عن أمالي الطوسي ص 693 ، و 41 / 233 رقم 29 عن أمالي الطوسي ص 682 ، المجلس 38 ، الحديث 1450 . ( 3 ) البحار 7 / 102 رقم 91 و 41 / 233 رقم 29 عن أمالي الطوسي ص 682 ، المجلس 38 ، الحديث 1451 .